الحجاب الشرعي

صورة     س: ماهو الحجاب الشرعي؟ 

 

ج: الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره، أي سترها ما يجب ستره، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها، وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفيها، فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال؛ لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال: أن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه؟! هذا لا يمكن أن يكون واقعاً في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة في كشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء، إنما هي الوجوه، ولهذا لو قيل للخاطب: إن مخطوبتك قبيحة الوجه لكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له: إنها جميلة الوجه لكن في يديها أوفي كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال لكان يقدم عليها، فعُلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام، وعلماء الإسلام، تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها، وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها، وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله أعلم [الشيخ ابن عثيمين].

 

 

شروط الحجاب الشرعي
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة المسلمة تكريما لها ، و حفاظا على مكانتها السامية من أن تمس بسوء من الفساق و أشباه الرجال . كما أن الحجاب يمنع من وقوع الرجال في فتنتهن ، و يحفظهن من الأذى المترتب على ذلك . ففي الإسلام يجب على كل امرأة مسلمة أن تلبس الحجاب الشرعي أمام الرجال الأجانب ، و هم جميع الرجال باستثناء المحارم ، و هم :
( 1ـ الآباء 2 ـ الأجداد 3 ـ آباء الأزواج 4 ـ أبناء الأزواج 5 ـ أبنائهن 6 ـ الأخوة 7 ـ أبناء الأخوة 8 ـ أبناء الأخوات 9 ـ الأعمام 10 ـ الأخوال 11 ـ المحارم من الرضاع ) . 
و تحرم مخالفة شرط من شروط الحجاب الشرعي الثمانية أينما وجد الرجال الأجانب . فبعض النساء يرتدين حجابا شرعيا خارج بيوتهن ، و لكنهن يخالفن بعض هذه الشروط أمام بعض أقاربهن كأبناء أعمامهن ، أو أبناء أخوالهن فيغطين رؤوسهن ، و لكنهن يلبسن لباسا محددا للجسم كالبلوزة مثلا ، فيقعن بذلك في الحرام و الإثم .
و شروط الحجاب الشرعي هي :

 

1 ـ أن يكون ساترا لجميع العورة : أجمع أئمة المسلمين كلهم ـ لم يشذ عنهم أحد ـ على أن ما عدا الوجه و الكفين من المرأة داخل في وجوب الستر أمام الأجانب . قال الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 / ص 54 : ( عورة المرأة عند الشافعية و الحنابلة جميع بدنها ، ولا يصح لها أن تكشف أي جزء من جسدها أمام الرجال الأجانب ، إلا إذا دعت لذلك ضرورة كالطبيب المعالج ، و الخاطب للزواج ، و الشهادة أمام القضاء ، و المعاملة في حالة البيع و الشراء ، فيجوز أن تكشف وجهها و كفيها . و عورة المرأة عند الحنفية والمالكية جميع بدن المرأة إلا الوجه و الكفين ، فيباح للمرأة أن تكشف وجهها و كفيها في الطرقات ، و أمام الرجال الأجانب . و لكنهم قيدوا هذه الإباحة بشرط أمن الفتنة . أما إذا كان كشف الوجه و اليدين يثير الفتنة لجمالها الطبيعي، أو لما فيهما من الزينة كالأصباغ و المساحيق التي توضع عادة للتجمل أنواع الحلي فإنه يجب سترهما ) . و كذا ورد في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ج 1 / ص 585 .أما تفصيل أقوال الفقهاء فهي كالتالي :

 

 

1 ـ الحنفية : قال ابن عابدين ( المتوفى سنة 1200 هـ ) في كتابه رد المحتار ج 1 / ص 272 : ( تمنع المرأة الشابة ، و تنهى عن كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة ، أي : تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها ، فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة ) و قال الزيلعي ( المتوفى سنة 700 هـ ) في كتابه البحر الرائق / كتاب الصلاة 😦 تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة )وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح ص( 131 ) :(و مَنْعُ الشابة من كشفه لخوف الفتنة ،لا لأنه عورة )

 

 

2 ـ المالكية : قال الدسوقي ( المتوفى سنة 1230 هـ ) في حاشيته على الشرح الكبير للدردير ج 1 / ص 200 :(يجب ستر وجه المرأة و يديها إذا خيفت الفتنة بكشفها )وقال الدردير ( المتوفى سنة 1201 هـ ) في كتابه الشرح الصغير/باب الصلاة 😦 عورة المرأة مع رجل أجنبي منها أي : ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه و الكفين ، و أما هما فليسا بعورة ، و إن وجب عليه سترهما لخوف الفتنة ) .و قال محمد الخطاب ( المتوفى سنة 954 هـ ) في مواهب الجليل شرح مختصر خليل /كتاب الصلاة :(إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه و الكفين ) و قال القرطبي في تفسيره:ج 12 / ص 229: قال ابن خويز منداد ـ و هو من علماء المالكية ـ: المرأة إذا كانت جميلة ،و خيف من وجهها وكفيها الفتنة ،فعليها ستر ذلك

 

 

3 ـ الشافعية : قال الباجوري في حاشيته ج 1 / ص 141 :(عورة المرأة جميع بدنها عند الرجال الأجانب) و في تحفة الحبييب (عورة المرأة بحضرة الأجانب جميع بدنها ) وقال الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج/ باب شروط الصلاة :(عورة المرأة بالنسبة لنظر الأجانب جميع بدنها حتى الوجه و الكفين)

 

 

4 ـ الحنابلة : قال البُهوتي في كتاب كشاف القناع / باب الصلاة : ( و الكفان و الوجه من المرأة البالغة عورة خارج الصلاة ) و قال المرداوي في كتابه الإنصاف : ( المرأة كلها عورة حتى ظفرها ) ، وكذا ورد في كتاب المبدع شرح المقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي / كتاب الصلاة . و جاء في كشف المخدرات شرح أخصر المختصرات: ( كل المرأة البالغة عورة حتى ظفرها و شعرها مطلقا ، إلا وجهها في الصلاة ) .

 

 

و هكذا ، فقد ثبت بالإجماع عند جميع الأئمة ( سواء منهم من يرى أن وجه المرأة عورة كالشافعية و الحنابلة ، و من يرى منهم أنه غير عورة كالحنفية و المالكية ) أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عند خوف الفتنة بأن كان من حولها من ينظر إليها بشهوة . كما أنهم اتفقوا على جواز كشف المرأة وجهها ترخصا وضرورة كتعلم، أو تطبب ، أو عند أداء شهادة ، أو تعامل من شأنه أن يستوجب شهادة .

 

 

2 ـ ألا يكون زينة في نفسه، أو مبهرجا ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار، لقوله تعالى:{ و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور :31 ] و معنى {ما ظهر منها} أي بدون قصد ولا تعمد ،فإذا كان في ذاته زينة فلا يجوز إبداؤه ،و لا يسمى حجابا ،لأن الحجاب هو الذي يمنع ظهور الزينة للأجانب.فأين هذا الشرط مما تفعله المتحجبات المتبرجات بأنفسهن ؟فعلى من يريد أن ينسب حقا إلى الحجاب الشرعي أن يراعي فيه أن يكون من لون داكن،وأفضل الألوان لذلك اللون الأسود لأنه أبعدها عن الزينة و الفتنة ،كما يجب أن يكون خاليا من الزخارف و الوشي مما يلفت النظر

 

 

3 ـ أن يكون سميكا لا يشف ما تحته من الجسم ، لأن الغرض من الحجاب الستر ، فإن لم يكن ساترا لا يسمى حجابا لأن لا يمنع الرؤية ، و لا يحجب النظر ، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا ..) و في رواية مسيرة خمسمائة سنة .و معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( كاسيات عاريات ) أي :كاسيات في الصورة عاريات في الحقيقة لأنهن يلبس ملابس لا تستر جسدا ، و لا تخفي عورة . و الغرض من اللباس الستر ، فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عاريا . و معنى ( مميلات مائلات ) : مميلات لقلوب الرجال مائلات مشيتهن يتبخترن بقصد الفتنة والإغراء .و معنى (كأسنمة البخت) أي : يصففن شعورهن فوق رؤوسهن حتى تصبح مثل سنام الجمل،وهذا من معجزاته صلى الله عليه و سلم

 

 

4 ـ أن يكون فضفاضا غير ضيق ولا يجسم العورة ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم ،وذلك للحديث السابق عن(الكاسيات العاريات) و ما تفعله بعض المتحجبات من ارتداء ملابس محددة للخصر و الصدر كالبلوزة و التنورة ، و لو كانت طويلة ، لا يفي بشروط الحجاب الصحيح

 

 

5 ـ ألا يكون الثوب معطرا ،لأن فيه إثارة للرجال، فتعطر المرأة يجعلها في حكم الزانية ، لقوله صلى الله عليه وسلم :(كل عين زانية ، و المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا و كذا يعني زانية ) رواه الترمذي . أي كالزانية في حصول الإثم لأنها بذلك مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائد الزنا .

 

 

6 ـ ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال ، أو مما يلبسه الرجال ، للحديث الذي رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، و المرأة تلبس لبسة الرجل ) ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري و الترمذي و اللفظ له : ( لعن الله المخنثين من الرجال ، و المترجلات من النساء ) أي المتشبهات بالرجال في أزيائهن و أشكالهن ، كبعض نساء هذا الزمان .

 

 

7 ـ ألا تشبه زي الراهبات من أهل الكتاب ، أو زي الكافرات ، و ذلك لأن الشريعة الإسلامية نهت عن التشبه بالكفار ، و أمرت بمخالفة أهل الكتاب من الزي و الهيئة ، فلقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص حينما رأى عليه ثوبين معصفرين ـ مصبوعين بالعصفر ـ : ( إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما ) رواه مسلم .8 ـ ألا يكون ثوب شهرة ، لقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) و ثوب الشهرة هو الثوب الذي يقصد بلبسه الاشتهار بين الناس كالثوب النفيس الثمين الذي يلبسه صاحبه تفاخرا بالدنيا و زينتها ، و هذا الشرط ينطبق على الرجال و النساء ، فمن لبس ثوب شهرة لحقه الوعيد إلا أن يتوب رجلا كان أو امرأة .

و الشروط الثلاثة الأخيرة يجب أن تتقيد بها المرأة المسلمة سواء كانت في دارها ، أو خارجة عنه ، و سواء أكانت أمام أجانب عنها أم محارم . فالواجب على المرأة المسلمة أن تحقق كل هذه الشروط في حجابها ، و كذلك يجب على كل مسلم أن يتحقق أن هذه الشروط متوفرة في حجاب زوجته ، و كل من كانت تحت ولايته ، و ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري : ( كلكم راع ، و كلكم مسؤول عن رعيته ) ، كما عليه أن يعود بناته منذ سن العاشرة على ارتداء الحجاب الشرعي ، و ليتذكر قولهصلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم: ( الحياء و الإيمان قرنا جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ). و ليتذكر أخيرا قول الله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [ النور : 63 ] .

 

 

حكم لبس النقاب والبرقع واللثام

 

س: في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين أوساط النساء بشكل مُلفت للنظر وهي ما يسمى بالنقاب، والغريب في هذه الظاهرة ليس النقاب، إنما طريقة لبس النقاب لدى النساء، ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه إلا العينان فقط ثم بدأ النقاب بالاتساع شيئاً فشيئاً فأصبح يظهر مع العينين جزء من الوجه مما يجلب الفتنة ولا سيما أن كثيراً من النساء يكتحلن عند لبسه، وهي أي النساء إذا نوقشن في هذا الأمر احتججن بأن فضيلتكم قد أفتى بأن الأصل فيه الجواز، فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصّل وجزاكم الله خيراً؟ 
ج: لا شك أن النقاب كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأن النساء كن يفعلنه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت: { لا تتنقب } فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه، بل نرى منعه، وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر كما قاله السائل مشاهد. ولهذا لم نفت امرأة من النساء – لا قريبة ولا بعيدة – بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه – بل نرى أنه يمنع منعاً باتاً، وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وألا تتنقب، لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد [الشيخ ابن عثيمين]. 
حكم لبس العباءة على الكتفين وتغطية الرأس؟

 

 

س: إنه انتشرت بين نساء المسلمين ظاهرة خطيرة وهي لبس بعض النساء العباءة على الكتفين وتغطية الرأس بالطرح والتي تكون زينة في نفسها وهذه العباءة تلتصق بالجسم وتصف الصدر وحجم العظام ويلبسن هذا اللباس موضة أوشهرة. ما حكم هذا اللباس؟ وهل هو حجاب شرعي؟ وهل ينطبق عليهن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: { صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما… } أفتونا مأجورين وجزاكم الله خير الجزاء. 
ج: وبعد فقد أمر الله النساء المؤمنات بالتستر والتحجب الكامل فقال تعالى:  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ  [الأحزاب:59] والجلباب: هو الرداء الذي تلتف به المرأة ويستر رأسها وجميع بدنها ومثله المشلح والعباءة المعروفة، والأصل أنها تلبس على الرأس حتى تستر جميع البدن فلبس المرأة للعباءة هو من باب التستر والاحتجاب الذي يقصد منه منع الغير عن التطلع ومد النظر. قال تعالى:  ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ  [الأحزاب:59] ولا شك أن بروز رأسها ومنكبيها مما يلفت الأنظار نحوها. فإذا لبست العباءة على الكتفين كان ذلك تشبهاً بالرجال وكان فيه إبراز رأسها وعنقها وحجم المنكبين وبيان بعض تفاصيل الجسم كالصدر والظهر ونحوه مما يكون سبباً للفتنة وامتداد الأعين نحوها وقرب أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة. 
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة لبس العباءة فوق المنكبين لما فيه من المحذور ويخاف دخوله في الحديث المذكور وهو قوله صلى الله عليه وسلم: { صنفان من أمتي من أهل النار } إلى قوله: { ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها… } إلخ، والله أعلم [الشيخ ابن جبرين]. 
حكم لبس العباءة المطرزة

 

س: ما حكم لبس العباءة التي في أطرفها، أو أكمامها قيطان أو غرة؟ 
ج: محرم حيث أنه يؤدي إلى الفتنة. 
فيا أختي المسلمة حكّمي عقلك وفكّري ومعَّني في لبسك للعباءة فهل يعقل أن تستري الزينة بزينة أخرى، وهل شرع الحجاب إلا لإخفاء تلك الزينة؟! فلنكن على بينة من أمرنا ولنعلم أن أعداء الإسلام يحيكون ضدنا مؤامرة على الحجاب. فيا أيتها المسلمة أنذي نفسك فإن متاع الدنيا قليل والآخر خير لمن اتقى،فلا تغتري بمالك ولا جمالك فإن ذلك لا يغني عنك من الله شيئاً!! وإني أنذرك وأحذرك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرضت عليه النار ورأى أكثر أهلها من النساء، وأنذرك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النساء وأنت إحداهن: { اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } وأنقذي نفسسك من النار، واعلمي أنك أعجز من أن تطيقي عذاب النار، فإن الجبال لو سيّرت في النار لذابت فأين أنت من الجبال الراسيات والصم الشامخات، أنقذي نفسك من النار واستجيبي لمنادي الحق واعلمي أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. وأن الآخرة هي مسعانا وإن طالت الآمال في الدنيا، فماذا تريدين من هذه العباءة المزركشة التي تشترينها بالمئات وأنت تضعين في القبر في كفن من أرخص الأقمشة فهل تنفعك هذه العباءة في ظلمة القبر؟ فتذكري نفسك وأنت في هذا الموضع [الشيخ ابن عثيمين:فتاوي المرأة].
حكم كشف المرأة الكبيرة سناً وجهها

 

س: هل يجوز للمرأة الكبيرة في السن مثل أم 70 أو 90 عاماً أن تكشف وجهها لأقاربها غير المحارم؟ 
ج: قال الله تعالى:  وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  [النور:60] والقواعد هن العجائز اللاتي لا يرغبن في النكاح ولا يتبرجن بالزينة،فلا جناح عليهن أن يسفرن عن وجوههن لغير محارمهن، لكن تحجبهن أفضل وأحوط لقوله تعالى:  وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ  ولأن بعضهن قد تحصل برؤيتها فتنة من أجل جمال صورتها وإن كانت عجوزاً غير متبرجة بزينة أما مع التبرج فلا يجوز لها ترك الحجاب ومن التبرج تحسين الوجه بالكحل ونحوه [الشيخ ابن باز].
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s